جيرار جهامي

397

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

في جانب العلم فأن يكون متصوّرا للموجودات كما هي ومصدّقا بالقضايا كما هي ؛ وأمّا في جانب العمل فأن يكون قد حصل عنده الخلق الذي يسمّى العدالة . وربّما قيل حكمة لاستكمال النفس الناطقة من جهة الإحاطة بالمعقولات النظرية والعملية ، وإن لم يحصل خلق . ( شبر ، 192 ، 7 ) حكمة إلهية - الحكمة الإلهية به تقتضي أن يبلغ كل شيء كماله الموجود في حدّه ، لا كمال تتجاوز به حدّه ، فإن هذا محال . فإنّا لو توهّمنا أنه يبلغ بالجسم كمالا ليس في حدّه وهو أن يبصر عاقلا لكان ذلك غلطا من الوهم ، والحال في النفوس غير المستكملة مشتبهة : هل تبلغ بها عند المفارقة درجة النفوس المستكملة أم هذا مجاوز لحدّه ؟ . ( كتع ، 137 ، 9 ) حكمة خلقية - الحكمة الخلقية ففائدتها أن تعلم الفضائل وكيفية اقتنائها لتزكو بها النفس وتعلم الرذائل وكيفية توقّيها لتتطهّر عنها النفس . ( رحط ، 3 ، 5 ) حكمة رياضية - حكمة يتعلّق بما من شأنه أن يجرّده الذهن عن التغيّر وإن كان وجوده مخالطا للتغيّر وتسمّى حكمة رياضية . ( رعح ، 13 ، 20 ) حكمة طبيعية - الحكمة الطبيعية منها ما يقوم مقام الأصل ، ومنها ما يقوم مقام الفرع . وأقسام ما يقوم منها مقام الأصل ثمانية . قسم به تعرف الأمور العامة لجميع الطبيعيات مثل المادة والصورة والحركة والطبيعة والإنسان بالنهاية وغير النهاية ، وتعلّق الحركات بالمحرّكات وإثباتها إلى محرّك أول واحد غير متحرّك وغير متناهي القوة لا جسم ولا في جسم ويشتمل عليه كتاب الكيان . والقسم الثاني يعرف به أحوال الأجسام التي هي أركان العالم وهي السماوات وما فيهن ، والعناصر الأربعة وطبائعها وحركاتها ومواضعها وتعريف الحكمة فيما صنعها ونضدها ويشتمل عليه كتاب السماء والعالم . والقسم الثالث يعرف منه حال الكون والفساد والتوليد والنشو والبلى والاستحالات مطلقا من غير تفصيل ويبين فيه عدد الأجسام الأولة القابلة لهذه الأحوال ولطيف الصنع الإلهي في ربط الأرضيات بالسموات واستبقاء الأنواع على فساد الأشخاص بالحركتين السماويتين اللتين إحداهما شرقية والأخرى غربية منحرفة عنها ومواجهة لها ، ويحقّق أن هذه كلها بتقدير العزيز العليم ويشتمل عليه كتاب الكون والفساد . والقسم الرابع نتكلّم فيه في الأحوال التي تعرض في العناصر الأربعة قبل الامتزاج لما يعرض لها من أنواع الحركات والتخلخل والتكاثف بتأثير السماوات فيها ، فنتكلّم